العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
يأتم منكم بامام فليعمل بعمله . أنتم شرط الله ، وأنتم أعوان الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون ، وأنتم السابقون إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنان بضمان الله ورسوله ، كأنكم في الجنة تنافسون في فضائل الدرجات . كل مؤمن منكم صديق ، وكل مؤمنة منكم حوراء ، قال أمير المؤمنين عليه السلام يا قنبر قم فاستبشر فالله ساخط على الأمة ما خلا شيعتنا ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عمادا وعماد الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس شيعتنا ، ألا وإن لكل شئ شهودا وشهود الأرض أرض سكان شيعتنا فيها ، ألا ومن خالفكم منسوب إلى هذه الآية " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " ( 1 ) ألا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة ، ألا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة ، يا حبذا حسن صنع الله إليكم ، تخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة ألوانهم ووجوههم قد أعطوا الأمان ، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والله أشد حبا لشيعتنا منا لهم ( 2 ) بيان : " إنهم شرط الله " بضم الشين وفتح الراء أي نخبة جنوده وأعوانه وعساكره قال في النهاية شرط السلطان نخبة أصحابه ، الذين يقدمهم على غيرهم من جنده ، وقال : الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة ، وقال : الاشراط من الأضداد يقع على الاشراف والأرذال ، والعماد بالكسر الخشبة التي يقوم عليها البيت 90 - ارشاد القلوب : بالاسناد إلى حمد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك من نوره الأعظم ، ثم رش من نورنا على جميع الأنوار من بعد خلقه لها ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلينا ، ومن
--> ( 1 ) الغاشية 2 - 4 . ( 2 ) بشارة المصطفى ص 16 .